الصالحي الشامي
370
سبل الهدى والرشاد
القوم ثم بسط يديه ، فجعل يمره مرا هاهنا ، مرة هاهنا يضحكه حتى أخذه ، فجعل إحدى يديه في ذقنه ، والأخرى بين رأسه ثم اعتنقه فقبله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسين مني وأنا منه ، أحب الله من أحب الحسين ، والحسن والحسين سبطان من الأسباط " . وروى الطبراني بسند حسن عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كانت لي ذؤابة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمدها ، ويأخذ منها . وروى أبو يعلى بسند حسن عن أبي يحيى الكلاعي ، قال : أتيت المقدام بن معد يكرب في المسجد ، فقلت له : يا أبا كريمة إن الناس يزعمون أنك لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سبحان الله ! لقد رأيته وإني لامشي مع عم لي فأخذ بأذني هذه ، وقال لعمي : أترى هذا يذكر أمه وأباه ؟ الحديث . وروى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمر بصبيان ، فيسلم عليهم . وروى النسائي عنه أيضا قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار فيسلم على صبيانهم ، ويمسح رؤوسهم ، ويدعو لهم . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن الوليد بن عقبة قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيمسح على رؤوسهم ، ويدعو لهم . وروى ابن مردويه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب الناس على المنبر ، خرج حسين بن علي فوطئ في ثوب كان عليه فسقط ، فبكى فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر ، فلما رآه الناس سعوا إلى الحسين يتعاطونه بعطية بعضهم بعضا ، حتى وقع في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " قاتل الله الشيطان ، إن الولد لفتنة ، والذي نفسي بيده ، ما دريت أني نزلت عن منبري " . وروى ابن المنذر عن يحيى بن أبي كثير مرسلا قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاء حسن أو حسين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الولد فتنة ، لقد قمت إليه ، وما أعقل " . الثالث : في سيرته صلى الله عليه وسلم مع النساء غير زوجاته . روى الترمذي عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم ، وأشار عبد الحميد بيده . وروى الحميدي عنها قالت : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في نسوة ، فسلم علينا . وروى ابن أبي شيبة ومسلم والبرقاني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن امرأة أتت